قايا ديلك
9
كربلاء في الأرشيف العثماني
تقديم ظهرت الكثير من الدول والأسر الحاكمة في الجغرافيا الإسلامية منذ شروق الإسلام ، وقد تفاوتت أعمار هذه الدول فمنها ما عمّر ومنها ما لم يعمّر كثيرا ، فالدولة أو الإمبراطورية التي ابتعدت عن صراعات المذاهب والأعراف وتمكنت من تحقيق المنافع الدنيوية والاتحاد بين المسلمين قد عمّرت طويلا ، ولا جرم أن الدولة العثمانية كانت واحدة من الدول التي تمكنت من تحقيق أكبر اتحاد سياسي بين المسلمين . بعد حملة السلطان سليم الأول على الشام ومصر بدأت البلاد الإسلامية تدخل تحت الحكم العثماني واحدة تلو الأخرى ، وعلى الرغم من أن أغلب سكان هذه البلاد التي دخلت تحت الحكم العثماني في هذه المنطقة كانت سنّيّة المذهب لكن الوجود الشيعي في أغلبها يعد حقيقة تاريخية لا جدال فيها ، وقد استوعبت الدولة العثمانية هذا الأمر وبذلت جهودا خاصة لمنع الخلاف بين السنة والشيعة الموجودين تحت رايتها ، ولمنع أي حدث قد يؤدي للتدخل الأجنبي في شؤونها . ظهر تنافس على العالم الإسلامي بين دولتين من أصل تركي بعد تأسيس الدولة الصفوية التركية الأصل في إيران ، وبالرغم من أن هذا التنافس سياسي الأصل إلا أنه نقل إلى المجال الديني من قبل الدولة